أحمد بن علي القلقشندي

417

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

هامش : فتنشر له بكل ناحية علما ، وتطلع به سعادة الجدّ من ملوك العدل في كلّ أفق نجما . ثم يأتي على الكلام إلى آخر العهد على هذا النّمط إلى أن ينتهي إلى قوله فيه « واللَّه تعالى يبلَّغه منك أملا ، ويحقق فيك علما ويزكَّي بك عملا » . إن شاء اللَّه تعالى كتب في اليوم الأوّل من المحرّم سنة إحدى وثمانمائة بالإذن العالي ، المولويّ ، الإماميّ ، النبويّ ، المتوكَّليّ ، أعلاه اللَّه تعالى الحمد للَّه وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه حسبنا اللَّه ونعم الوكيل قبلت ذلك شهد على العاهد والمعهود إليه وكتب فلان وليّ فيه زادهما اللَّه شرفا عهد أمير المؤمنين وكتب فلان بن فلان وكذا بقية الشهود النوع الثاني ( عهود الخلفاء للملوك ، ويتعلَّق النظر به من سبعة أوجه ) الوجه الأوّل ( في أصل مشروعيّتها ) والأصل فيها ما رواه ابن إسحاق وغيره ، أنه لما رجع وفد بني الحرث بن كعب إلى قومهم باليمن بعد وفود [ هم ] على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قبل وفاته بأربعة أشهر ، بعث إليهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد أن ولَّى وفدهم عمرو بن حزم ، يفقّههم في الدّين ، ويعلَّمهم السنّة ومعالم الإسلام ، ويأخذ منهم صدقاتهم . وكتب له كتابا